جيرار جهامي ، سميح دغيم
56
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
سجّل التاريخ ؟ وهل تعمّدت الوثائق السكوت عنه حين كان يجب ذكره ؟ وهل يعدّ سكوت المصادر حجّة قاطعة على عدم حدوثه ؟ . ( حسن عثمان ، منهج التاريخ ، 172 ، 9 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الاجتهاد هو النظر في الأدلّة الشرعيّة لاستنباط حكم الحادثة الزمانيّة ، وهو الاجتهاد الشرعي لا الاجتهاد العقلي الذي هو مستنبط من القوانين العقلية والاصطلاحات الزمانيّة والميل مع الهوى النفساني والغرض الشيطاني من حب الرياسة والحمية الجاهلية ، فإن هذا الأمر ممتنع في حق الصحابة الذين شهد لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالعدالة . ( النابلسي ، رشحات الأقلام ، 24 ، 18 ) . - في كل اجتهاد مقامان : أحدهما أنّ صاحب الشرع هل أراد بكلامه هذا المعنى أو غيره ، وهل نصب هذه العلّة مدارا في نفسه حين ما تكلّم بالحكم المنصوص عليه أولا . فإن كان التصويب بالنظر إلى هذا المقام فأحد المجتهدين لا لعينه مصيب دون الآخر ؛ وثانيهما أن من جملة أحكام الشرع أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهد إلى أمّته صريحا أو دلالة أنّه متى اختلف عليهم نصوصه أو اختلف عليهم معاني نصّ من نصوصه ، فهم مأمورون بالاجتهاد واستفراغ الطاقة في معرفة ما هو الحق من ذلك . ( الدهلوي ، رسائل ، 38 ، 20 ) . - المذاهب ( الفقهية ) تجعل الاجتهاد على ثلاث درجات : 1 - حق كامل في التشريع وهو يكاد يكون مقصورا على أصحاب المذاهب . 2 - حق نسبي فيه ويمارس في حدود مذهب معيّن . 3 - حق خاص يتعلّق بتعيين القاعدة الشرعية التي يصحّ تطبيقها في حالة خاصة لم يعيّنها أصحاب المذاهب . ( محمد إقبال ، التفكير الديني في الإسلام ، 171 ، 6 ) . - المعروف أنهم ( الفقهاء ) في العصور الأخيرة فرّقوا بين نوعين من الاجتهاد : الاجتهاد المطلق والاجتهاد المقيّد ، فالنوع الأول هو استنباط الأحكام من المصادر الشرعية الأصلية ، وذلك باتباع طريقة خاصة مستقلّة ( اجتهاد في الشريعة ، وهو ما فعله أئمة المذاهب ) أو بتطبيق مذهب إمام معيّن اجتهاد في المذهب ، وهو ما قام به تلامذة الأئمة الأربعة ( كأبي يوسف من الحنفية ، والنووي من الشافعية ) ، أو أن يقتصر على حلّ المسائل التي لم يبحثها أئمة المذهب السابقين ، وذلك بطريق القياس لتوسيع هذا المذهب ، ( اجتهاد في المسائل كالخصاف والبيضاوي ) . والنوع الثاني : من الاجتهاد قاصر على الشرح والتقييم وذلك إما بالتخريج ( أي استخراج الحلول للمسائل الغامضة أو المشكوك فيها ) ، أو بالترجيح ( أي الاختيار بين الأقوال المختلفة في مسألة معيّنة وذلك بترجيح أحسنها أو أقربها إلى الصحة ، وإلى المصلحة ) ، أو بالتصحيح ( أي تمحيص رأي معيّن لمعرفة ما إذا كان له سند صحيح أو ضعيف ) ، وإما بعرض فقه مذهب معيّن كما قرّره المجتهدون ( ذوو الاجتهاد المطلق أو النسبي ) مع الرجوع إلى القياس ، في حالة ما إذا كانت المسألة لم يوضع لها